عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

602

مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي

يوم يفطر الناس " . رواه الإمام أحمد ، عن ابن نمير وابن فضيل ، كلاهما عن الأعمش ، عن أبي إسحاق به ، خرجه عنه ابنه عبد الله في كتاب " المسائل " وخرّجه أيضاً عبد الله ، عن أبيه ، عن ابن مهدي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عطية ومسروق قالا : " دخلنا عَلَى عائشة " في اليوم الَّذِي يشك فيه الأضحى ، فقالت : خوضي لابني سويقًا وحليه ، فلولا أني صائمة لذقته . فقِيلَ لَهُا : يا أم المؤمنين ، إِن الناس يرون أن اليوم يوم الأضحى ! فقالت : إِنَّمَا يوم الأضحى يوم يضحي الإمام وجماعة الناس " ( 1 ) وكذا رواه شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عطية ، ومسروق عن عائشة بنحوه عنهم . ورواه دلهم بن صالح ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عطية ومسروق ، عن عائشة . واختلف عليه في رفع آخر الحديث ، وهو " إِنَّمَا الأفضحى يوم يضحي الإمام " فمن أصحابه من رفعه عنه وجعله من قول النبي صلى الله عليه وسلم ، ومنهم من وقفه عَلَى عائشة ، وهو الصحيح . ورواه أيضاً مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة بنحوه موقوفًا أيضاً . فهذا ( الأثر ) ( * ) صحيح عن عائشة رضي الله عنها إسناده في غاية الصحة ، ولا يعرف لعائشة في ذلك مخالف من الصحابة ، ووجه قولها أن الأصل في هذا اليوم أن يكون يوم عرفة ؛ لأنّ اليوم المشكوك فيه ، هل هو من ذي الحجة أو من ذي القعدة : الأصل فيه أنه من ذي القعدة ، فيعمل بذلك استصحابًا للأصل . ومأخذ آخر : وهو الَّذِي أشارت إِلَيْهِ عائشة رضي الله عنها ، أن يوم عرفة هو يوم مجتمع الناس مع الإمام عَلَى التعريف فيه ، ويوم النحر . هو الَّذِي

--> ( 1 ) وأخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " ( 7310 ) من طريق آخر عن مروق أنه دخل هو ورجل معه عَلَى عائشة . ( * ) أثر : " نسخة " .